عرب تايمز|ArabTimes
[img:]https://i.servimg.com/u/f17/14/27/39/00/ezlb9t10.png[/img:]





 
اليوميةالمجموعاتدخولبحـثس .و .جالتسجيلالملفاتالرئيسيةالمجلةالأعضاء



شاطر | 
 

 المعاصي والبدع ... أنواعها وأحكامها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MoHAMeD
المدير العام
المدير العام
avatar

البلد :

عدد المساهمات : 1286
نقاط التميز نقاط التميز : 3660
تاريخ التسجيل : 21/03/2010
العمر : 21
[img:]https://i.servimg.com/u/f67/14/27/39/00/8vuutv10.png[/img:]
[img:]https://i.servimg.com/u/f82/14/12/18/29/1-1110.gif[/img:]

مُساهمةموضوع: المعاصي والبدع ... أنواعها وأحكامها   الجمعة مارس 25, 2011 6:36 am

[center]الذنوب وإن كانت في مجموعها خروجا عن أمر الله عز وجل ومخالفة لشرعه ، إلا
أن جرمها متفاوت تفاوتا عظيما ، فأعظم الذنوب وأقبحها على الإطلاق هو
الكفر بالله ، وهو الذنب الذي إذا لقي العبد ربه به لم يغفره له ، وكان من
الخالدين في نار جهنم أبدا ، قال تعالى : { إنه من يشرك بالله فقد حرم
الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } (المائدة:72) .

وتأتي
البدع غير المكفرة في المرتبة الثانية من الذنوب بعد الشرك والكفر بالله
عز وجل ، ذلك أن المبتدع متقولٌّ على الله بغير علم ، والقول على الله
بغير علم قرين الشرك بالله عز وجل ، قال تعالى :{ قل إنما حرم ربي الفواحش
ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل
به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون }( الأعراف:33) .

وأما
المرتبة الثالثة من الذنوب فهي المعاصي سواء أكانت معاص قلبية كالبغضاء
والحسد ، أم ظاهرية كالزنا والسرقة وعقوق الوالدين ، وهذه الذنوب قسمها
العلماء إلى قسمين :
القسم الأول : الكبائر ، والقسم الثاني : الصغائر
، ولكلٍ أحكام تختص به ، فلنذكر أحكام الكبائر أولا، وأول تلك الأحكام
القول في ضابط الكبيرة ، فقد ذكر العلماء ضوابط للكبائر بغية تمييزها عن
الصغائر ، فقالوا في تعريف الكبيرة هي : كل ذنب ترتب عليه حد أو أتبع
بلعنة أو غضب أو نار ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواصلة
والمستوصلة ) متفق عليه .

ومن أحكام الكبيرة أنها لا تكفرها
الأعمال الصالحة بل لا بد لتكفيرها من التوبة النصوح ، وعلى هذا أكثر
العلماء ، مستدلين على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : ( الصلوات الخمس
ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم .
فالكبائر لا بد لها من توبة ، وإذا لقي العبد ربه بها ، كان تحت المشيئة ،
إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عذبه فترة ، ثم أدخله الجنة ، قال تعالى : { إنّ
اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك باللّه فقد
افترى إثما عظيما } (النساء:48) .

وأما القسم الثاني من المعاصي
فهي الصغائر : وهي ما لم تبلغ حد الكبيرة ، كالنظر إلى النساء ونحو ذلك ،
وقد سمى الله هذا النوع من الذنوب باللمم ، قال تعالى:{ الذين يجتنبون
كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إنّ ربّك واسع المغفرة }( النجم:32) ،
ولما كان ابتلاء الناس بهذه الذنوب كبير ، فقد نوع الله سبحانه سبل
تكفيرها والطهارة منها ، فجعل من أسباب تكفيرها : اجتناب الكبائر ، قال
تعالى : { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم وندخلكم
مدخلا كريما } (النساء:31) ، وجعل من مكفراتها فعل الصالحات ، قال تعالى
:{ وأقم الصّلاة طرفي النّهار وزلفا من اللّيل إنّ الحسنات يذهبن
السّيّئات ذلك ذكرى للذّاكرين } (هود:114) ، وقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق
حسن ) رواه الترمذي وصححه . وهذا من رحمة الله بعباده ورأفته بهم .

لكن
لا يعني ذلك أن يستهين العبد بهذه الذنوب ، فقد حذر النبي صلى الله عليه
وسلم من ذلك ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( إيّاكم ومحقّرات الذّنوب ،
فإنّما مثل محقّرات الذّنوب كمثل قومٍ نزلوا بطن وادٍ ، فجاء ذا بعودٍ
وجاء ذا بعودٍ حتّى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم , وإنّ محقّرات الذّنوب متى
يؤخذ بها صاحبها تهلكه ) أخرجه أحمد بسندٍ حسنٍ ، وثمة أمور إذا عرضت لهذه
الصغائر فربما أخذت حكم الكبائر ، فمن تلك الأمور:

1- الإصرار
عليها ، فمن أصرَّ على صغيرة ، فيخشى أن تتحول في حقه إلى كبيرة ، ذلك أن
الله وصف الله عباده المؤمنين ، بأنهم لا يصرون على ذنب ، قال تعالى : {
والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن
يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون } ( آل
عمران:135) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( ويل للمصرين، الذين يصرون على ما
فعلوا وهم يعلمون ) رواه أحمد وصححه الألباني . وورد عن السلف قولهم : "
لا كبيرة مع استغفار ، ولا صغيرة مع إصرار " .

2- الجهر بها ، وذلك
لما يدل عليه الجهر بهذه المعاصي من قلة تعظيم مرتكبها لله جل جلاله ،
وليس هذا حال المؤمنين الذين يملأ قلوبهم الخوف والوجل منه سبحانه ، فلا
يجاهرون أو يفاخرون بمعصيته ، وإذا وقع منهم خطأ أو زلل بادروا بالتوبة ،
لهذا جاء الوعيد الشديد في حق المجاهرين ، فقال عليه الصلاة والسلام : (
كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملا
، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد
بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه ) رواه البخاري ومسلم .

3-
الاستصغار ، فالذنب وإن تفاوت قدره ، إلا أن العبد ينبغي أن ينظر إلى ذات
المعصية من حيث أنها مخالفة للخالق جل جلاله ، لذلك قال من قال من السلف :
" لا تنظر إلى صغر المعصية ، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت " ، وجاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( وإن العبد ليتكلم
بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ) رواه البخاري ،
فالتهاون بالمعاصي واستصغارها ليس من شأن المؤمنين ، فعن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه قال : " إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن
يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار " .

4-
أن يكون فاعل الصغيرة ممن يقتدى به ويتأسى ، وذلك أن الناس ربما اقتدت به
في معصيته ، لهذا ضاعف الله على نساء النبي الإثم ، لكونهن في موضع الأسوة
والقدوة ، فقال سبحانه : { يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف
لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا }(الأحزاب:30) ، وكان عمر بن
الخطاب رضي الله عنه إذا أمر الناس بشيء أو نهاهم عن شيء رجع إلى أهله
وقال لهم : " إني قد أمرت الناس بكذا ، ونهيت الناس عن كذا ، وإن الناس
ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم ، والذي نفس عمر بيده لا أسمع أن أحداً
منكم ترك الذي أمرت به ، أو فعل الذي نهيت عنه إلا ضاعفت عليه العقوبة " .

تلك
هي الذنوب والخطايا ، وهي مهما عظمت ، ومهما بلغت ، فإن سبيل التوبة منها
مفتوح للعبد ما لم يصل إلى مرحلة الغرغرة ، وما لم تطلع الشمس من مغربها ،
وهذا من رحمة الله عز وجل بالعباد ، حيث سهل لهم أمر التوبة ، وخففها
عليهم ، فهي لا تقتضي سوى الإنابة إلى الله ، والإقلاع عن المعصية ،
والندم عليها ، والاستغفار منها ، من غير أن يكون بين التائب وبين الله
واسطة ، فينبغي أن يحرص العبد على تحصيل هذه المنة العظيمة ، فقد كان صلى
الله عليه وسلم : ( يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة )
رواه البخاري ، هذا وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم ، فكيف بحالنا نحن
الخطاءون المذنبون[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعاصي والبدع ... أنواعها وأحكامها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عرب تايمز|ArabTimes :: اسلاميــــات :: القسم الاسلامي-
انتقل الى:  
الاسلامي | الاستقبال | العام | الطب | القصص | الرياضة | الصور | المرأة | الطبخ | الديكور | الكمبيوتر | أصحاب المواقع | الدعاية | أنظمة التشغيل | الحماية | الملتيميديا | الأدوات | الانترنت | الثيمات | الألعاب | برامج | البرمجة | الفلاش | الصوت و الفيديو | تصميم الصور | الجوال | برامج الجوال | ألعاب الجوال | ثيمات الجوال | نغمات | بلوتوث | الموقع | اشهار المواقع |
جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها


https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/digg.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/delicious.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/reddit.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/stumbleupon.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/slashdot.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/furl.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/yahoo.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/google.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/blinklist.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/blogmarks.gif  https://illiweb.com/fa/social_bookmarking/technorati.gif